عمارة الحكمي اليمني

287

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

حاشية [ 49 ] : تكلم الخزرجي في موضع آخر عن بني جنب « 1 » فقال : كان من مادتهم حين التناصب للشعر ، الهتاف بالعبارات الواردة في المتن . حاشية [ 50 ] : الحجرية هم فريق من الرجال كانوا في خدمة الخلفاء الفاطميين ، وسموا بهذا الاسم لأنهم كانوا يقيمون في ثكنات تعرف باسم الحجر تقع بين القصر الكبير في القاهرة وباب النصر ، وهم في الأصل من أرباب الحرف المهرة ، بدأ الخليفة المعز بانتقائهم ، ولكنهم استخدموا فيما بعد في الحرب والقتال ، وقد قادهم الأفضل شاهنشاه لمحاربة الفرنجة في عسقلان ولكنهم هجروا قائدهم ، فاضطر إلى أن يعود منهزما ، بعد إشعال النار في مخازنه . وقد أعاد الأفضل « 2 » تنظيم هذه الفرقة الحربية ، فقصر عددهم على ثلاثة آلاف وجعلهم تحت إمرة أمير لقبه بالموفق ، أما قبل هذا العهد ، فقد كانت الحجرية - بعضها إن لم تكن جميعها - تتألف من مصريين ، كان حكام الأقاليم يدققون في اختيارهم من بين أصلح الشبان والغلمان في كل

--> ( 1 ) هم : منبه والحارث والعلي وسنحان وشمران وهفان ، ويقال هؤلاء الستة جنب : وهم بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد ، وإنما سموا جنبا لأنهم جانبوا أخاهم صداء ، وحالفوا سعد العشيرة ، وحالفت صداء بني الحارث بن كعب . وينسب إليهم مخلاف جنب باليمن . ( ياقوت : 3 / 145 ؛ معجم قبائل العرب : 1 / 210 ) . ( 2 ) الأفضل ابن أمير الجيوش بدر الجمالي هو الذي أرسل ابن نجيب الدولة إلى اليمن في سنة 513 ه . ( عيون : 7 / 180 ) ، ولم يرسله المأمون البطائحي كما قال ابن ميسر في كتابه ( أخبار مصر : 2 / 70 ) . أما عن ألقاب ابن نجيب الدولة فقد ذكرها إدريس ( عيون : 7 / 180 ) على النحو الآتي : « الأمير المنتخب ، عز الخلافة الفاطمية ، فخر الدولة العلوية ، الموفق في الدين ، ولي أمير المؤمنين » . ومن ذلك نلاحظ أن هناك خلافا بينه وبين رواية عمارة . وكان الغرض من إرساله هو رغبة الخليفة الآمر باللّه بن المستعلي في أن يستفيد من نشاطه ومهارته في تمكين الدعوة المستعلية ( عيون : 7 / 141 ) . في نفوس أهل اليمن ، وفي تعزيز مركز الملكة الحرة ، بعد أن طمع فيها زعماء البلاد ، واستقلوا بما تحت أيديهم ( الصليحيون : 168 ) .